محمد نبي بن أحمد التويسركاني

90

لئالي الأخبار

العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مأة عام وانه لينظر إلى اخوانه وأزواجه في الجنة وقال تعالى في طول عذابهم ان جهنم كانت مرصادا اى محبسا ومقسوما للطاغين اى العاصين الخارجين من النار من أهل الايمان لا الخالدين من الكفار كما في التفسير « مَآباً لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » وقد مر في الباب المزبور في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الصلاة ما ورد عنهم ( ع ) في بيان هذه الآية والمراد بالاحقاب وقال الصادق عليه السّلام : ان اللّه خلق حية قد أحدقت بالسموات والأرض قد جمعت رأسها وذنبها تحت العرش فإذا رأت معاصي العباد أسفت واستأذنت أن تبلغ السماوات والأرض وقال حكيم : إذا أردت ان تعرف ربك فاجعل بينك وبين المعاصي حائطا من حديد أقول : قد شدد اللّه تعالى الاخبار عن اهوالهم وعذابهم في كتابه الكريم في آيات متكثرة منها قوله : « يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ » الآتي تفسيره في لؤلؤ ومن حسراتهم يوم القيمة ما عن النبي صلى اللّه عليه واله . ومنها قوله تعالى : « وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ » يعرفونهم ثم لا يتساءلون « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً * ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا إِنَّها لَظى » اى لهب خالص « نَزَّاعَةً لِلشَّوى » اى الأطرف أو جلدة الرأس وقال القمي تنزع عينيه وتسود وجهه ومنها قوله : « وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا » . ومنها قوله : « وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ » ومنها قوله : « وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » لكراهة شماتة الأعداء . ومنها قوله تعالى : « يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً » . ومنها قوله : « وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » .